يا جدعان، إيه الحقيقة وإيه الرأي؟ السؤال ده دايماً بيواجهنا في النقاشات السياسية. بس هل السياسيين اللي بياخدوا القرارات عارفين الحقائق أكتر مننا إحنا؟ والأهم: هل معرفتهم دي بتقلل من "الشد والجذب" بين الأحزاب؟ دراسة جديدة عملت مقارنة بين المسؤولين الحكوميين والجمهور العادي في أمريكا عشان تعرف الإجابة.
🧐 المفاجأة الأولى: المسؤولين عارفين أكتر بكتير!
الباحثون عملوا استطلاع رأي متوازي، واحد للمسؤولين في الحكومات المحلية وحكومات الولايات، والتاني للجمهور العادي. سألوهم عن 8 حقائق سياسية عليها خلاف، زي:
- معدل البطالة.
- عدد المهاجرين الأجانب في البلد.
- نسبة التهرب الضريبي من الأغنيا.
- سلامة الأكل المعدل وراثيًا (GMO).
النتيجة الواضحة كانت: المسؤولين الحكوميين كانوا أكثر دقة في معلوماتهم بشكل ثابت عن الجمهور في كل المواضيع تقريبًا. يعني اللي بيعملوا السياسات دول عمومًا فاهمين الأرقام والحقائق الأساسية صح أكتر مننا.
🤯 المفاجأة الثانية: المعرفة الكتير ما قللتش التحيز الحزبي!
الناس كانت متوقعة إن زيادة المعرفة والدقة دي هتخلي المسؤولين أقل تحيزًا وأكثر اتفاقًا على الحقائق الأساسية. بس اللي حصل كان العكس تمامًا!
على الرغم من إن المسؤولين كانوا أكثر دقة في الحقائق، إلا إن مستوى "الاستقطاب الحزبي الفعلي" بينهم كان زي الجمهور بالظبط. بمعنى آخر:
- إذا كان المسؤول ده ديمقراطي، فـ "الحقيقة" اللي بيصدقها بتمشي مع رأي الحزب الديمقراطي.
- وإذا كان جمهوري، فـ "الحقيقة" اللي بيتبناها بتخدم رأي الحزب الجمهوري.
🤔 الخلاصة: معلومة صح، بس متلونة بالانتماء
الدراسة دي بتورينا إن حتى النخبة السياسية اللي المفروض تكون فاهمة ومطلعة، ممكن تتبنى حقائقها بناءً على مصالحها الحزبية زي الجمهور بالظرف. هما بيسعوا إنهم يكونوا عارفين معلومات دقيقة عشان شغلهم، وفي نفس الوقت عليهم ضغط إنهم يظهروا الدعم لآراء حزبهم.
يبقى مش كل ما المعلومة تكون صح، كل ما الاتفاق بيزيد. وده بيخلينا نسأل: يا ترى التحيز ده ممكن يأثر إزاي على القرارات اللي بياخدوها؟
Comments
Post a Comment