خناقة "يونج" و"شميد".. وازاي فهمنا الأنماط الشخصية غلط من البداية؟

 


كتير مننا مهتمين بـ "الأنماط الشخصية" (MBTI) ونظريات كارل يونج، بس تعرف إن "يونج" نفسه والرواد الأوائل كانوا متلخبطين في تحديد أنماطهم في البداية؟ النهاردة هنبص بصة سريعة على مراسلات قديمة وتاريخية بين كارل يونج وصديقه هانز شميد، وازاي المراسلات دي بتكشف لينا تطور علم النفس التحليلي.

جون بيبي (John Beebe) حلل الرسايل دي ورجعلنا باكتشافات مثيرة جداً.

القصة بدأت إزاي؟

الموضوع بدأ بمحاولة بين "يونج" و"شميد" عشان يتفقوا على تعريف واضح للفرق بين الشخص "الانبساطي" (Extravert) و"الانطوائي" (Introvert). بس للأسف، المحاولة دي فشلت فشل ذريع. يونج وصل لمرحلة إنه وقف الرسايل وقال لشميد بما معناه: "إحنا مش متفقين، والنقاش ده أثبت إن مفيش أمل نوصل لتفاهم". شميد كان لسه عايز يكمل نقاش، بس يونج ماردش على رسايله الأخيرة.

ليه اختلفوا؟ (النظرة القديمة)

في الوقت ده (حوالي سنة 1915)، كانت النظرية لسه في بدايتها.

  • كانوا فاكرين إن الانبساطي لازم يكون بيستخدم المشاعر (Feeling) كوسيلة أساسية للتواصل مع العالم.
  • وإن الانطوائي لازم يكون بيستخدم التفكير (Thinking) وبيركز على عالمه الداخلي.

يونج كان شايف شميد "انبساطي شعوري"، وشميد وافقه. ويونج كان شايف نفسه "انطوائي مفكر". بس النظرة دي كانت محدودة جداً لأنهم مكانوش لسه اكتشفوا وظيفة "الحدس" (Intuition) ولا عرفوا إن فيه وظائف مساعدة.

تحليل جون بيبي: الحقيقة كانت فين؟

لما "جون بيبي" بص على الرسايل دي بنظرة خبير معاصر في الأنماط، اكتشف إن تشخيصهم لنفسهم كان مش دقيق.

1. حقيقة نمط كارل يونج

يونج كان مصمم إنه "مفكر انطوائي". بس طريقة كتابته في الرسايل كانت بتدل على حاجة تانية.

  • أسلوب يونج في التصحيح لشميد وشرح المصطلحات كان فيه نبرة "أبوية" وسيطرة خارجية، وده طبع بيميز وظيفة التفكير الانبساطي (Extraverted Thinking) كوظيفة مساعدة، مش أساسية.
  • التحليل الحديث بيقول إن يونج غالباً كان حدسي انطوائي (Introverted Intuitive) كوظيفة أساسية، وده اللي خلاه يكتب "الكتاب الأحمر"، بس هو مكنش مدرك ده وقتها.

2. حقيقة نمط شميد

شميد قبل إنه يكون "انبساطي شعوري"، بس تصرفاته في الرسايل كانت بتقول إنه حدسي انبساطي (Extraverted Intuitive).

  • شميد استخدم خياله وتشبيهات ذكية جداً (زي تشبيه المراكب الشراعية ومراكب الموتور) عشان يحاول يقرب وجهات النظر، ودي سمة أساسية للحدسيين.
  • شميد كمان قدر يتنبأ بإن عزلة يونج في برجه (Tower) هتحوله لشخص منعزل عن البشر، وده كان "حدس" قوي جداً منه لمستقبل يونج.

الخلاصة

شميد كان سابق عصره وحاول ينبه يونج إن حصر الناس في "قالبين" بس (يا مفكر انطوائي يا شعوري انبساطي) دي حاجة غلط وهتخلي النظرية جامدة. وفي النهاية، يونج اعترف بفضل صديقه ده في مقدمة كتابه الشهير "الأنماط النفسية" وشكره على مجهوده.

Comments